


قصتنا
بدأت قصة نوق بجملٍ واحد، غير متوقّع.
تلقت المؤسِّسة هدية من عمّها — جملًا — لم تكن على سبيل المجاملة، بل كوسيلة
ذكية لدفعها لزيارة العزبة العائلية بشكلٍ متكرر. وكحال كثير من روّاد الأعمال اليوم،
كانت منشغلة ببناء شركات متعددة، تتحرك بسرعة، ويضيق وقتها باستمرار. كانت زيارة
العزبة تعني مسافات طويلة، وفحصًا يدويًا، والاعتماد على معلومات منقولة. بدا الأمر
غير عملي، وكشف لها مدى الانفصال الذي يعانيه حتى مُلّاك الحيوانات عالية القيمة عن
قطعانهم.
لكن بدل أن ترى في ذلك عبئًا، رأت فيه مشكلة حقيقية تنتظر حلًا.
وبحكم كونها رائدة أعمال متسلسلة ومالكة إبل، أدركت أن هذه ليست مشكلتها وحدها.
ففي مختلف أنحاء المنطقة، تنتشر إبل تُقدَّر قيمتها بعشرات الآلاف عبر مساحات
صحراوية شاسعة، وتُدار بأدوات قديمة ومعلومات متأخرة. كانت الخسائر، والضغط،
وفوات المؤشرات الصحية المبكرة أمورًا مقبولة ضمنيًا في هذا القطاع.
ومن ذلك الجمل الواحد، انطلقت فكرة نووق.
ما بدأ كموقف شخصي غير مريح تحوّل إلى رؤية واضحة: نقل العزبة إلى الهاتف. ومن
خلال الجمع بين أجهزة ذكية قابلة للارتداء، واتصال مُهيأ للبيئات الصحراوية، وتطبيق
بسيط، وُلد نووق ليمنح مُلّاك الإبل رؤية مباشرة، وتحكمًا أفضل، وطمأنينة دائمة. واليوم،
يعمل نووق على بناء البنية الرقمية لمستقبل إدارة الإبل — بدءًا من دولة الإمارات،
وصولًا إلى كل سوق صحراوي تُشكّل فيه الثروة الحيوانية عنصرًا أساسيًا.




